مقالات

سماحة الشيخ نعيم قاسم: آية الله الشيخ محمد على التسخيري(رض) المبلِّغ العالمي للإسلام

سماحة الشيخ نعيم قاسم: آية الله الشيخ محمد على التسخيري(رض) المبلِّغ العالمي للإسلام
المبلِّغ العالمي للإسلام

إذا أردنا إعطاء صفةٍ مميَّزة لآية الله الشيخ محمد على التسخيري(رض) لقلنا بأنَّه "المبلِّغ العالمي للإسلام"، حيثُ جابَ المعمورة، وحضر في بُلدانها المؤتمرات واللقاءات، واجتمع مع أهل العلم مِنَ السنَّة والشيعة، وحاضر في الجاليات الإسلامية وبين المسلمين في بلدانهم، وكأنَّه حاملُ الزَّاد من العلم والتقوى لنشرهما في العالم.

        ترأس المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب، فعزَّز العلاقات بين المسلمين في العالم، من موقع إيران الرسالية، التي أطلقَتْ روحية الوحدة الإسلامية، منذ طلائع أيام نجاح الثورة وإقامة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تلبيةً لنداء الإمام الخميني(قده) ودعوته إلى الوحدة الإسلامية.

        وهو الذي عبَّر عن خطِّ الولاية بسيرته، وأخلاقه، وكتاباته، ومحاضراته، ولقاءاته... وكان حريصًا على تعريف نفسه بأنَّه جنديُّ الولاية بقيادة الإمام الخامنئي(دام حفظه)، وهو الذي لم يمنعه المرض من متابعة نشاطاته. كان دائمَ البِشر، مُشرقَ الوجه، لطيفَ المعشر، طيِّبَ الكلام، أنيسَ الجماعة، مُذكِّرًا بالآخرة، ومقتديًا برسول الله(ص) والأئمة الأطهار(عم) وعاشقًا لهم.

        خسارتُه ثَلمةٌ في الإسلام، لكنَّ زرعه أينعَ وزهَّر. شخصيتُه العلمائية تركت بصماتها في إيران والعالم، ونحن بحاجةٍ إلى دراسة سيرته لإفادة الأجيال القادمة من حركته ونشاطه ورؤيته.

        قال تعالى: "يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ"، وسماحة الشيخ التسخيري(رض) من مصاديق هذه الآية الكريمة في الدنيا والآخرة. رحمكَ الله يا شيخنا الجليل، وأعلى مقامك، وحشرَكَ مع محمد(ص) وآل محمد(عم)، وجمعنا معكَ في عِليِّين يوم القيامة، مع الأولياء والشهداء والصالحين، وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفيقًا.