مقابلات

اللقاء الخاص الذي أجرته قناة RT مع نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم في 2020/9/10 :

اللقاء الخاص الذي أجرته قناة RT مع نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم في 2020/9/10 :
اللقاء الخاص الذي أجرته قناة RT مع نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم في 2020/9/10 :

أعزاءنا المشاهدين أهلاً بكم، الملف اللبناني بتعقيداته الداخلية وتشعباته الخارجية، نناقشه في هذا اللقاء الخاص مع نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم.

 

سؤال: سماحة الشيخ أهلاً بكم مجدداً إلى شاشة RT، أبدأ من الملف المستجد وهو العقوبات الأمريكية، ليست المرة الأولى التي تفرض فيها الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات على كيانات وأشخاص بذريعة التعاون مع حزب الله، ولكن المستوى وصل إلى المستوى الوزاري، باعتقادك هل ستكرُّ السبحة وسنشهد مزيد من الشخصيات اللبنانية ومسؤولين لبنانيين على لائحة العقوبات الأمريكية ؟

 

جواب: العقوبات الأمريكية على لبنان اعتداءٌ موصوف ومحاولة لتغيير المعادلة السياسية في لبنان، عندما عجزت أمريكا عن الاستفادة من عملائها في لبنان والاستفادة من العدوان الاسرائيلي على لبنان، وعندما عجزت من الاستفادة من داعش في الضغط على لبنان لجأت لسياسة العقوبات من أجل تركيع لبنان وتغيير مساره السياسي، خل كل الفترة الماضية للعقوبات على أفراد من حزب الله وعلى بعض المكونات رأت أمريكا بأن بعض النتائج لم تغير الواقع، فهم يعتقدون أن وضع بعض الوزراء الحلفاء أو بعض الشخصيات من الحلفاء لحزب الله على لائحة العقوبات يمكن أن يؤدي إلى مزيدٍ من الضغط ويحقق تعديل في المعادلة السياسية. نحن نعتبر أن هذا الإجراء هو إعلان فشل للعقوبات الأمريكية وإلا لما وصلوا إلى هذا المستوى، وبالتالي يمكن أن يُدرجوا أشخاص آخرين لكن عليهم أن يعلموا أن العقوبات على أي شخصية في لبنان وعلى أي كيان في لبنان لن يغيِّر من معادلة الشعب اللبناني الذي يريد تحرير أرضه ولن يقبل بالسياسات الأمريكية التي تُفرض في لبنان.

 

سؤال: سماحة الشيخ، هل تتخوفون من أن تنعكس سلباً على بعض الحلفاء لا سيما أن العقوبات على حلفاء لحزب الله، فهل يمكن أن تؤثر سلباً على بعض الحلفاء الآخرين في الساحة الداخلية؟

 

جواب: بالنهاية أي عقوبات لها سلبيات معينة، لا نقول أن العقوبات من دون سلبيات، لكن ما أعرفه عن حلفائنا بأن هذه العقوبات ستزيدهم صلابةً لموقفهم ولن تغيِّر الواقع، ذلك أن التحالف الموجود بيننا وبينهم هو تحالف على استقلال الوطن وبناء الوطن والعمل في مواجهة الاحتلال وتحرير الأرض، وهذه قضايا كُبرى لا معنى لوجود أي فريق سياسي في داخل البلد إذا لم يتبناها بشكل واضح، إذاً هم يُعاقبون على المواقف التي يؤمنون بها وهم اتخذوا هذه المواقف كقناعة وليس من أجلنا نحن، وأعتقد أنها ستزيدهم صلابة وعلى كل حال رأينا البيانين الصادربن عن حركة أمل وعن تيار المردة كيف أكد كل واحد منهما بأنه لن يتخلى وسيبقى صلباً وهناك مؤازرة للموقف في مواجهة السياسات الأمريكية الظالمة.

 

سؤال: ولكن سماحة الشيخ على المستوى الرسمي لم نرى أي ردة فعل، برأيك لبنان الرسمي ألا يجب أن يتعاطى مع هذا الموضوع بجدية أكبر؟

 

جواب: في قناعتي يجب أن يتحرك الموقف الرسمي بشكل أفضل، ولكن لن أنوب عنهم في تقييم مواقفهم وسأترك للناس أن تحكم على المواقف.

 

سؤال: سماحة الشيخ نحن نتحدث عن تيارين أسياسيين حركة أمل وتيار المردة وفي كل عملية تشكيل حكومة كان لهم دور فاعل، باعتقادك هل هذا سيؤثر حالياً على عملية تشكيل الحكومة؟

 

جواب: مسار تشكيل الحكومة مختلف تماماً عن هذا الأمر بدليل أنَّ حزب الله موجود على لائحة العقوبات وفي تشكيلات الحكومات السابقة كان دائماً يكون موجوداً، وبالتالي تشكيل الحكومة يخضع لاعتبارات داخلية لها علاقة بوزن الأطراف داخل المجلس النيابي لأنَّ الحكومة ستأخذ ثقة من المجلس النيابي، وبالتالي وزير حركة أمل أو وزير المردة لهم نواب في المجلس النيابي، ولا تستطيع حكومة أن تتشكل إذا لم تأخذ ثقة من أغلبية الحضور وحلفاؤنا هم جزء من الأغلبية النيابية التي ستعطى للحكومة، فإذا تم تسكيل الحكومة بلحاظ العقوبات أي عدم التمثيل لقواهم السياسية بسبب العقوبات هذا سيعرّض الحكومة لمشكلة وسيعرض تشكيلها لمشكلة، إذا يجب أن تتشكل الحكومة بمعزل عن هذا القرار وبمعادلات لها علاقة بالقوى السياسية وخياراتها في لبنان.

 

سؤال: بما يتعلق أيضاً بالعقوبات، الولايات المتحدة الأمريكية أعلنت شينكر تحديداً أنه يوجد تباين بينها وبين الموقف الفرنسي حول التعاطي مع حزب الله في لبنان، باعتقادك يمكن أن تكون هذه الخطوة لاجهاض المبادرة الفرنسية التي تسعى لحل الأزمة اللبنانية؟

 

جواب: المسار الأمريكي في لبنان مسار إبقاء لبنان تحت الضغط، وعندما وافق الأمريكيون على المبادرة الفرنسية لأنها مبادرة اللحظة التي تريد أن تمنع الانهيار وليس معلوماً أن يقبلوا بمتابعة المبادرة إذا تحولت إلى مسار سياسي تصاعدي، نحن ننظر بريبة للموقف الأمريكي لأنه حتى الآن لم يُفصح عن موقف إيجابي تجاه لبنان، دائماً الموقف الأمريكي موقف سلبي تجاه لبنان موقف يحاول أن يمنع أي تقدم أي تحسن بذرائع مختلفة، لذى يمكن أن نتوقع أن ه في مرحلة من المراحل قد تتعثر المبادرة الفرنسية بسبب الموقف الأمريكي هذا الأمر محتمل.

 

سؤال: سماحة الشيخ الكل يتحدث عن المبادرة الفرنسية والرئيس ماكرون زار لبنان مرتين في خطوة لافتة، المرة الأولى أنتجت تكليفاً واليوم ننتظر حكومة، ما هي معالم هذه المبادرة ولم يتحدث أحد عن تفاصيل هذه المبادرة، فماذا تتضمن المبادرة الفرنسية، والحزب التقى بماكرون فهل هناك نقاط محددة وضعها الرئيس الفرنسي لخروج لبنان من أزمته؟

 

جواب: المبادرة الفرنسية مبادرة معلنة هي مبادرة عدة أشهر لاطلاق تشكيل الحكومة ومعالجة القضايا الأساسية التي تتمثل باعمار بيروت ووضع لائحة الانقاذ وبداية العمل للانتقال من الاصلاح لخطوات عملية من أجل استدراج موافقة من صندوق النقد الدولي على قروض ومساعدات للبنان تساعده على الانطلاق، إذا المبادرة هي معالجة لمرحلة من الزمن تطول عدة أشهر ليروا بعد ذلك على ضوء النتائج هل سيتابعون وكيف سيتابعون وما هي التفاصيل المستقبلية لأنَّ فرنسا بحسب تعبيرات الرئيس ماكرون اعتبرت أن كل القضايا الإشكالية المبدئية مؤجلة إلى مرحلة لاحقة وبالتالي كل النقاش اليوم ميف تتشكل الحكومة وتنطلق بملف الإصلاحات والاعمار.

 

سؤال: وكيف ترون المساعي لتشكيل الحكومة، هل هي قريبة؟

 

جواب: عليك أن تسأل رئيس الحكومة لأن حركته وتواصله مع الأطراف هي التي تؤدي لتشكيل حكومة، إلى الآن لا زالت الأمور في دائرة النقاش والحوار ورسم المعالم المحتملة وبالتالي لا أعلم إن كان هذا الأمر يمكن انجازه بأيام أو أسابيع، لم تنطلق العجلة بعد لازالت في دائرة المشاورات.

 

سؤال: إلى أي منحى يميل حزب الله في الحكومة، حكومة سياسية حكومة تكنوقراط أو كما يقول البعض حكومة مستقلة؟

 

جواب: نحن أعلنا بوضوح لا نقبل بحكومة مستقلة على قاعدة أنه لا يوجد شيء اسمه محايد أو مستقل، كل الناس لهم انتماءات سياسية إضافة إلى ذلك تم تجربة حكومة التكنوقراط وتبين أنها كانت بحاجة إلى زخم سياسي لتقويتها، نحن مع حكومة تجمع أكبر عدد من الأطراف السياسية القائمة لخصوصية لبنان ومع أن تكون بالحد الأدنى مطعمة بالسياسة والتكنوقراط أو بالسياسة والاختصاص، ولكن الشكل التفصيل هذا رهن بالحوارات القائمة الآن مع رئيس الحكومة.

 

سؤال: سماحة الشيخ بعد انفجار مرفأ بيروت في ٤ آب هذا الانفجار الكارثي، هناك حركة موفدين لافتة إلى لبنان وحتى على المستوى العسكري البوارج العسكرية الحربية الغربية  باتت على الشواطئ اللبنانية أو في المياه الإقليمية، ألا تتخوفون من تدويل الأزمة اللبنانية أو أقلها وضع لبنان تحت الوصاية الدولية؟

 

جواب: المساعدات التي تأتي إلى لبنان هي مساعدات مقبولة من جهتنا حتى ولو كان الأطراف المساعدين يريدون الاعطاء المباشر لمؤسسات أو جمعيات أو جهات أو الشعب اللبناني، لا تستطيع أن تقول للمتبرع لا أقبل إلا بشروط، لكن أعتقد أن هذه الطريقة من المساعدات لن تحقق الهدف المطلوب في الاعمار وفي إيواء الناس بشكل صحيح وفي ترميم البيوت مع هذا التشتت القائم، لكن لن نتدخل في هذا الأمر سنترك الأمر للحكومة هي التي تقرر ما تراه مناسباً في غض النظر أو التدخل من أجل الاحصاء والشفافية ومعرفة أين تذهب هذه الأموال. أما بالنسبة للبوارج الحربية فهي بوارج جاءت بعنوان تقديم المساعدات والصيانية وبعض الخدمات ولم تأتي بالعنوان العسكري وليس مطروحاً أن يكون لها دور عسكري، نحن لسنا متخوفين ولا نعتبر أنه يوجد شيء عسكري مطروح للبنان، وليس مطروحا بالأصل تدويل الأزمة اللبنانية ولا الدتخل الخارجي الذي يسلب اللبنانيين حقوقهم وقرارهم، حتى في المبادرة الفرنسية هي مباردة تطرح على اللبنانيين ليقوموا هم بالعمل ويقوموا هم بالاختيار وبالتالي نحن أمام مساعدة دولية ولسنا أمام سيطرة أو فرض شروط ولا نقبل إذا كان سيكون لاحقاً هناك شروط دولية أو ما شابه لتدويل الأزمة ولكن لا أرى الآن مشروع تدويل للأزمة اللبنانية.

 

سؤال: ولكن التجارب السابقة أثبتت أن اللبنانين غير قادرين، عملياً قاصرين على إيجاد حلٍّ داخل بلدهم وبالتالي هذا ما دفع المجتمع الخارجي والمجتمع الغربي تحديداً إلى الدخول إلى لبنان، الفرنسيين ٧٠٠ عسكري ضمن الحملة الفرنسية فلماذا العسكر ؟

 

جواب: لا أقبل معكم بأن نضع ذريعة عدم وصول اللبنانيين إلى حل بتشريع التدخل الدولي، نعم نقبل بأي مساعدة تجعل هناك ألفة بين اللبنانيين أو حركة إضافية أو مسعى فعال لكن لا نقبل لا وصاية ولا انتداب ولا أي شكل من أشكال الاستعمار بحجة عدم وصول اللبنانيين إلى نتيجة بالنهاية هناك ممثلين للشعب ويوجد شعب ولدينا نظام برلماني وهناك طرق لمحاسبة النواب إذا قصروا ولمحاسبة الحكومة إذا قصرت، علينا أن نفعل هذه الاجراءات ونستفيد من الزخم الدولي لكن لا نقبل لا بوصاية دولية ولا بانتداب دولي نقبل في مساعدة بحدود حقوق اللبنانيين واستقلال لبنان.

 

سؤال: سماحة الشيخ سأعرج قليلاً حول موضوع الانفجار، مجلس الدفاع الأعلى والحكومة قالت بأنه سيكون هناك بغضون خمسة أيام تحقيقات وإعلان المسؤوليات وحتى اليوم مضى ٤٠ يوماً لا تحديد للمسؤوليات حتى الآن، كيف يقيِّم حزب الله التحقيقات الجارية وهل القضاء اللبناني قادر على الاستمرار بهذه التحقيقات والوصول فعلاً لتحديد المسؤول عن هذا الانفجار؟

 

الجواب: معلوماتي أنه منذ الأيام الأولى تم حسم طبيعة الانفجار بأنه انفجار ناشئٌ عن إهمال أدى إلى هذا الانفجار الضخم والكارثي عفى بيروت ولبنان، يبقى تحميل المسؤوليات هنا إجراءات القضاء عادة ما تكون معقدة وتحتاج إلى بعض الوقت، ربما إعلان الخمسة أيام كان متسرعا لأنه لا يوجد قضاء أن ينهي عمله بخمسة أيام، نعم يمكن أن ينهي تبرير أو تقييم سبب المشكلة، الآن محسوم حتى مع تدخل دول أجنبية ومخابرات أجنبية بمساعدة اللبنانيين وصل الجميع إلى أن الحادث ناتج عن إهمال وليس ناتجاً عن أعمال حربية ولا عن وجود عسكري ولا عن صواريخ ولا عن طائرات ولا عن شيءٍ آخر، أنا أعتبر بأن المسؤولية هنا تقع على القضاء وبإمكان القضاء أن يصل إلى نتيجة، لسنا بحاجة لتحقيق دولي ولا إلى أن نسخف من عمل القضاء التجاري التي مرت أمامنا تدل أن ما ينتج عن القضاء اللبناني وما ينتج عن التحقيق اللبناني هو الصورة النهائية يبقى إرادة المحاسبة التي تتطلب تصميماً من المجلس النيابي ومجلس الوزراء للضغط على القضاء حتى يسرع باجراءات ويكون جريئاً.

 

سؤال: كيف يمكن محاسبة كل المسؤولين في مرفأ بيروت وهم يتبعون لقوى سياسية معينة؟

 

جواب: يمكن المحاسبة إذا عمل القضاء بشكل تقني وبحسب المعطيات التي بين يديه، القوانين تحسم المسائل ويجب أن يتخذوا إجراءات معينة وإلا أي كلام عن تدخل دولي في القضاء وفي التحقيق بمعنى أن نضع الأمر في محكمة دولية سندخل في متاهات ولن نصل إلى نتيجة وستكون هناك تكاليف باهظة على لبنان وسنجرد لبنان بشكل متتابع من مقوماته بينما يجب أن نعزز القضاء ونمنع التدخل السياسي عنه وأن نفكر كيف يمكن أن نعطيه جرعة جرأة ليأخذ القرار المناسب هذا الذي يجب أن نفعله وليس أن نهرب إلى تحقيق دولي يدخلنا في متاهات لا نعلم إلى أين تصل.

 

سؤال: كان منذ فترة هناك تصعيد على الحدود الجنوبية إسرائيل قامت بأعمال عسكرية ومنذ ذلك الحين واللبنانييون يتوقعون حرباً، هل نحن ذاهبون إلى حرب؟

 

جواب: لا يوجد أي توقع لحرب إسرائيلية على لبنان في هذه المرحلة لعدة اعتبارات منها مردوعية إسرلئيل ومنها الكورونا التي شغلت الواقع الاسرائيلي وحتى يوجد عدد كبير من الجنود في الحجر ومنها أن القيادة الاسرائيلية منصرفة الآن لمحاولة استثمار التطبيع ودعم ترامب لمزيد من الاحتلال للأرض ومنها مشكلة إسرائيل في الداخل حيث لم تستطع أن تطوع غزَّة وغزة صامدة وتواجه، كل هذه القضايا مجتمعة تشكل عقبة عند اسرائيل من أن تأخذ قراراً بالحرب فضلاً عن الاختلال السياسي الذي لم يُحسم حتى الآن إن كانت ستكون هناك انتخابات أخرى أو لا خلال هذا العام، اعتقد أن الظروف غير مهيئة لحرب أما بالنسبة لحزب الله فهو كان دائماً في موضع المدافع والمقاوم ولم يكن في موضع المبادر لحرب وليس الآن مبادراً لحرب وبالتالي عندما نقرر أن نقوم برد فعلٍ على اعتداء اسرائيلي هذا جزء من معادلة الردع التي نراها ضرورية لحماية لبنان ولعدم الوصول إلى الحرب ابتداءً، على هذا الأساس نحن لا نتوقع أن يكون هناك حرب لكن نؤكد كما نؤكد دائماً جهوزية حزب الله على درحة عالية جداً إلى درجة عدم المفاجأة فيما لو قرر الاسرائيلي حرباً وهذا جزء من الردع والحماية والاستعداد لأي طارئ.

 

سؤال: البعض ينطلق من هذه النظرية أي من موضوع التطبيع للبدء عملياً ورأينا الامارات والبحرين والتقارب مع السودان سابقاً مصر والأردن، صار هناك غطاء عربي وليس فقط غربي لاسرائيل وهذا يسهل عليها القيام بحرب ضد اللبنانيين.

 

جواب: لدي رأي بأن التطبيع مع الامارات والتطبيع مع دول عربية أخرى والذي نصنفه في قضة الخيانة للقضية الفلسطينية لن يقدم ولن يؤخر لة في مكانة اسرائيل ولا في مكانة اسرائيل ولا في قرارات اسرائيل، اسرائيل عندما كانت تأخذ قراراً بالحرب كانت تتشاور مع الولايات المتحدة الأمريكية فقط وأحياناً كانت تأمرها الولايات المتحدة بالقيام بحرب كما حصل في سنة ٢٠٠٦ وكان هؤلاء العرب آخر من يعلم وآخر من يحسب له حساب، الآن هذا التطبيع صحيح أنه يؤدي خدمة إسرائيلية كبيرة ولكن لا يقدم ولا يؤخر في مسارات الحرب والتطورات في المنطقة، التطبيع هو محاولة من جماعة الخليج ليحافظوا على عروشهم بتحقيق المطالب الأمريكية الاسرائيلية لكن هذا لن ينفعهم لا الآن ولا في المستقبل وسيكتشون أنهم كانوا على الهامش دائماً وليسوا مؤثرين، التطبيع أمر سيء جداً ولكن سيكون سيئاً عليهم وليس على القضية الفلسطينية والحمدلله أن الشعب الفلسطيني يعرف يوماً بعد يوم من هم معه ومن هم ضده هذا أفضل للمعركة حتى يكون كل الحلفاء حلفاء حقيقيين وليسوا متسلطين على القضية الفلسطينية ويتآمرون عليها باسمها بحجة بعض المساعدات، لا نريد لا مساعداتهم ولا تأييدهم فليذهبوا إلى الجحيم.

 

سؤال: نظراً للدور الذي تلعبه بعض دول الخليج الفاعلة باعتقادك هل ستعمَّق حالة التطبيع على دول عربية أخرى؟

 

جواب: التطبيع هو حالة النظام الرسمي أما الحالة الشعبية فهي ضد التطبيع ومع المقاومة وسيكتشف الأمريكييون والاسرائيليون أن كل ما فعلوه في التطبيع هو خدمة إما لرئيس الولايات المتحدة وإما لرئيس الوزراء الاسرائيلي ولكن هذا لن يقدم شيئاً في سياسات المنطقة التي يصنعها اليوم المقاومون والشعوب ولا يستطيع هؤلاء الحكام أن يصنعوا فيها شيئاً، كلنا نتذكر كيف تآمروا جميعا وأحضروا داعش من ه٨٠ دولة في العالم من أجل تغيير النظام في سوريا وتغيير النظام السياسي ولم ينجحوا لأن الشعب السوري والجيش السوري والقيادة السورية هم مع المقاومة ومحور المقاومة ففشل المشروع الآخر، إذا ما كان دور عرب الخليج بأغلبهم في هذا المحل؟ كان دورهم التمويل لحروب عبثية تزيد من الشرخ في المنطقة وتؤدي إلى أضرار بالغة لكنهم ليسوا صناع المستقبل السياسي في المنطقة، وتأكد أن شعوب المنطقة والمقاومة هي التي ستصنع الشرق الأوسط المقاوم الجديد.

 

سؤال: بما أنك ذكرت موضوع سوريا هناك من يتحدث حالياً بأن حزب الله يقوم بسحب عناصر من سوريا، ما مدى صحة ما يقال؟

 

جواب: نحن نسحب عناصرنا من سوريا منذ نهاية سنة ٢٠١٧ تقريباً خلال الثلاث سنوات السابقة بدأنا بسحب تدريجي لقسم من عناصر حزب الله ومجاهدي حزب الله حيث انتفت الحاجة لوجودهم في بعض الأماكن فحصل التحرير وبالتالي حين تتحرر هذه الأراضي الواسعة لا يعود هناك حاجة للمزيد من المجاهدين في تلك المواقع، ونحن لم يكن وجودنا في سوريا في يوم من الأيام لحاجة الوجود بل وجودنا كان لحاجة المعركة كلما تطلبت المعركة عدداً أقل كلما خففنا من حضورنا ووجودنا، نحن الآن موجودون في سوريا بمقدار الحاجة فإذا دعت الظروف إلى المزيد سنرسل مجدداً إلى سوريا واذا لم تدعو الحاجة الى المزيد بل دعت إلى الاخفيف سنخفف وهذا الأمر ليس مرتبطاً لا بقرارات سياسية لها علاقة بالمنطقة ولا بتسويات هذا أمر له علاقة بحاجة الميدان في سوريا.